الشيخ الجواهري
272
جواهر الكلام
نذرت أن أصوم كل سبت ، وإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفارة ؟ فكتب وقرأته لا تتركه إلا من علة ، وليس عليك صوم في سفر ولا مرض إلا أن تكون نويت ذلك ، وإن كنت أفطرت فيه من غير علة فتصدق بعدد كل يوم على سبعة مساكين ) ( والأول أظهر ) عند المصنف وغيره ، خلافا لسيد المدارك فالثاني لصحة السند بخلاف راوي خبر الأول ، فإنه غير موثق ولا ممدوح مدحا يعتد به وجهالة القاسم بن فضيل ، وإضمار الثالث الذي في طريقه علي بن محمد بن جعفر الرزاز ، وهو غير موثق أيضا ، مع تضمن الأخيرتين الأمر بالتحرير خاصة ، ولم يقل به أحد ، والجمع بالتخيير بينه وبين باقي خصال الكبرى ليس بأولى مع الجمع بالتخيير بينه وبين كفارة اليمين ، وتحمل الرواية الأولى حينئذ على الاستحباب قلت : لا ريب في أن الأحوط الأول وتحقيق الحال يأتي إن شاء الله في محله وإن كان جميع ما ذكره واضح الدفع ، والله أعلم . وأما المسألة ( الخامسة ) التي ذكرها المصنف هنا وهي أن ( الكذب على الله وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهم السلام حرام على الصائم وغيره وإن تأكد على الصائم لكن لا يجب به قضاء ولا كفارة على الأشبه . والسادسة وهي أن الارتماس حرام على الأظهر ولا يجب به كفارة ولا قضاء وقيل يجبان به والأول أشبه - فقد عرفت الكلام فيهما مفصلا ومنه تعرف ما في كلام المصنف فلاحظ وتأمل وتدبر والله أعلم . المسألة السابعة لا بأس بالحقنة بالجامد على الأصح وفاقا للإسكافي والشيخ وابن إدريس وجماعة من المتأخرين بل ومعظمهم للأصل وحصر ما يضر الصائم ( 1 ) في غيره وكثير مما تسمعه في التقطير في الإحليل ومما يصل إلى الجوف
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب ما يمسك عنه الصائم - الحديث 1